السيد علي الطباطبائي

348

رياض المسائل

والمنتهى ( 1 ) الاجماع عليه فيهما ، وعن صريح الخلاف ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) الاجماع في المبتدأة ، للعمومات الدالة على اعتبار الصفات والنصوص . منها : الصحيح ، عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ فقال لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة بارد أصفر ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ( 4 ) . وليس في ظاهره كغيره اختصاص الحكم بالرجوع إلى التميز في حق المضطربة دون المبتدأة ، بل يعمهما . نعم : ظاهر مرسلة يونس الطويلة الاختصاص بها دونها . لكنها لا تبلغ قوة لمعارضة العمومات القوية الدلالة بالتعليلات الواردة فيها ، مثل " أنه ليس به خفاء " ( 5 ) وغيره الوارد مناطا للرجوع إلى الصفات ، منها : الصحيح المزبور والاجماعات المستفيضة المعتضدة بالشهرة وعدم ظهور مخالف ، فيخص الروايات في رجوعها إلى أهلها بقول مطلق بها ، وتحمل المرسلة على أن مبنى ذلك على ندور الاختلاف في دم المبتدأة لغلبة دمها ، كما يشعر به ما ورد من جعلها الحيض في الدور الأول عشرة أيام ( 6 ) ، فتأمل . ويحصل التميز بأمور : الأول : الاختلاف في الصفات المتقدمة ، منها : الثخانة ، لوصف الاستحاضة في بعض الأخبار بالرقة ( 7 ) ، فتجعل ما بصفة الحيض حيضا والباقي استحاضة .

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في بيان أقسام الحيض ج 1 ص 104 س 24 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 200 في حكم المبتدأة بالحيض . . . ج 1 ص 234 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أقسام المستحاضة ج 1 ص 31 س 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 537 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 537 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الحيض ح 5 و 6 ج 2 ص 549 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 7 في حكم الحيض و . . . ح 62 و 69 ج 1 ص 172 و 174 .